دراسة أجراها المستشفى الأمريكي الشهير تُظهر حاجة ماسّة لنشر الوعي في أوساط المجتمع

كليفلاند كلينك: كثير من سكان الخليج يجهلون أعراض النوبة القلبية

دبي/ أبوظبي، الخميس، 15 فبراير 2018 – أكّد أطباء وجود حاجة ماسّة إلى زيادة الوعي بالنوبات القلبية في أوساط المجتمعات بالمنطقة. وقال أطباء القلب في مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة إن ثمّة حاجة مُلحّة لرفع الوعي بالنوبات القلبية في دول مجلس التعاون الخليجي، بعد أن وجد استطلاع للرأي أجراه المستشفى أن كثيراً من السكان في بلدان المنطقة لم يكونوا على علم بأعراض النوبة القلبية، وأنهم ذكروا أعراض السكتة الدماغية عندما جرى سؤالهم خلال الاستطلاع عن أعراض النوبة القلبية، التي تُعرف كذلك باحتشاء عضلة القلب، فيما لم يتمكن معظمهم من تحديد طريقة الاستجابة الأولى الصحيحة لمريض أصيب بنوبة قلبية.

وتُعتبر أمراض القلب السبب الأول للوفاة في العالم، وقد أُجريت دراسة كليفلاند كلينك الاستقصائية كجزء من حملة توعوية أطلقها المستشفى بعنوان “أحبب قلبك”. ويحتلّ مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة المركز الأول على قائمة “يو إس نيوز آند وورلد ريبورت” الشهيرة الخاصة بأفضل المرافق الطبية في الولايات المتحدة في علاج أمراض القلب وجراحاته، وذلك لثلاثة وعشرين عاماً على التوالي.

وأمكن لمعظم الناس تعريف اثنين من أعراض النوبة القلبية، هما “الشعور بالضغط أو الاعتصار أو الامتلاء أو الألم في وسط الصدر” و”حدوث ضيق في التنفس”. واستطاع أكثر من سبعين بالمئة من المشاركين في الاستطلاع، في بلدين فقط، أن يحدّدوا بشكل صحيح عرَض الشعور بألم في الصدر كأحد أعراض النوبة القلبية؛ وذلك في البحرين بنسبة 74 بالمئة وفي سلطنة عُمان بنسبة 73 بالمئة.

وقال الطبيب الدكتور معن فارس، أخصائي القلب والأوعية الدموية ونائب رئيس خدمات المرضى العالمية في كليفلاند كلينك، إن الأعراض الأولى للإصابة بنوبة قلبية هي الشعور بألم في الصدر وحدوث ضيق في التنفس، إضافة إلى الشعور بألم في أعلى الذراع اليسرى في معظم الحالات، وألم الظهر، وغثيان، كما أن حدوث التعرّق هو من بين الأعراض الأولى للإصابة.

واستطاع 52 بالمئة فقط من المستطلعة معلوماتهم في الدراسة (النصف تقريباً) في المملكة العربية السعودية ذكر هذه الأعراض بشكل صحيح، فيما كانت النسبة بين الرجال 49 بالمئة فقط. وجاءت النتائج في البلدان الأخرى 62 بالمئة في الكويت، و64 بالمئة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تراوحت نسبة من استطاعوا تحديد ضيق التنفس كأحد أول أعراض الإصابة بالنوبة القلبية بين 48 بالمئة في سلطنة عُمان و64 بالمئة في البحرين.

لكن في المقابل، أشار عدد ملحوظ من المشاركين بالاستطلاع إلى أعراض الإصابة بالسكتة الدماغية على أنها أعراض للإصابة بالنوبة القلبية؛ إذ قال حوالي 40 بالمئة في المشاركين من جميع أنحاء المنطقة إن “الخدر أو الضعف المفاجئين في الوجه أو الذراع أو الساق”، إضافة إلى “الكلام المبهم” (حوالي 20 بالمئة) عرَضان من أعراض النوبة القلبية، في حين أنهما من أعراض السكتة الدماغية.

وفي سؤال عما ينبغي القيام به أولاً في حال حدوث نوبة قلبية محتملة، فإن أقل من نصف المستطلعة معلوماتهم في الدراسة ذكروا بشكل صحيح “استدعاء الإسعاف”، وهو الإجراء المعروف على نطاق واسع بين الأطباء كأسرع طريقة لبدء تلقي المصاب الرعاية المناسبة. وتراوحت النسب بين 36 بالمئة فقط في المملكة العربية السعودية وعُمان، و43 بالمئة في دولة الإمارات، و46 بالمئة في الكويت، و48 بالمئة في البحرين.

وقال ما يتراوح بين 8 بالمئة و12 بالمئة إنهم سوف يمضغون قرص أسبرين كردّ فعل أولي عند حدوث نوبة قلبية. ومن المعروف أن هذا الدواء الشهير المستخدم على نطاق واسع في علاج الصداع يُبطئ تخثّر الدم ويساهم في التخفيف من حدّة النوبة قلبية إلى حين وصول المساعدة.

ويجب على المريض الذي يعاني أعراض نوبة قلبية أن يدرك ضرورة المسارعة إلى طلب الإسعاف، بحسب د. فارس، الذي أكّد ضرورة الذهاب إلى المستشفى بسرعة للسماح للمصاب بتلقي العلاج بالطريقة المثلى وإعادة التروية لعضلة القلب كي يتمكّن من استعادة وظيفته بشكل سليم، مشدّداً على أهمية عامل الوقت في تفادي الإصابة بأمراض قلب مزمنة في المستقبل، جرّاء التأخر في علاج النوبة القلبية، وأضاف: “يمكن للمصاب في المنزل تناول حبة أو حبتين من الأسبرين للمساعدة في تمييع الدم، كما يمكن للمريض تناول حبة نتروغليسرين تحت اللسان من أجل تخفيف الألم إلى حين الوصول للمستشفى”.

وقال حوالي واحد من كل عشرة من المشاركين في الدراسة إنه سيتصل بطبيبه، أو سيذهب إلى المستشفى، سواء قاد سيارته بنفسه أو استعان بشخص يوصله. لكن الأطباء يؤكدون أن كلا الإجراءين يُحتمل أن يؤخر العلاج ويعرّض المريض لخطر الإصابة بأضرار جسيمة في القلب أو حتى للوفاة.

يُذكر أن مرضى من نحو 185 بلداً في جميع أنحاء العالم يسافرون إلى مستشفيات كليفلاند كلينك لتلقي العلاج، والتي تقع في كليفلاند بولاية أوهايو، وفي ويستون بولاية فلوريدا، وفي لاس فيغاس بولاية نيفادا، فضلاً عن تورنتو بكندا، والعاصمة الإماراتية أبوظبي. ويُنتظر أن يُفتتح مستشفى كليفلاند كلينك في لندن أواخر العام 2020.

يمكن الاطلاع على مقابلة مصورة أجريت مع د. معن فارس عبر يوتيوب.

 منهجية إجراء الدراسة

جمعت دراسة كليفلاند كلينك الاستقصائية التي أجريت على عيّنة من عامة السكان في دول مجلس التعاون الخليجي الرؤى والتصوّرات حيال أمراض القلب. وتم إجراء الاستقصاء عبر الإنترنت في أوساط عينة تمثّل المستوى الوطني وتتألف من 2,557 شخصاً من البالغين؛ بينهم 1,536 من الذكور و994 من الإناث، ممن يبلغ سنهم 18 عاماً أو أكثر. ووازنت الدراسة الأرقام لتكون مُمثَّلة تمثيلاً مناسباً على المستوى الوطني. وقد أُجريت الدراسة عبر الإنترنت من قبل شركة الدراسات “يوغوف” بين 3 و10 يناير 2018.

نبذة عن كليفلاند كلينك

ليفلاند كلينك هي مؤسسة طبية أكاديمية غير ربحية متعددة التخصصات، تجمع بين الرعاية الطبية وأنشطة البحوث والتعليم، وتتخذ من كليفلاند في ولاية أوهايو مقراً لها. تأسست كليفلاند كلينك في العام 1921 على يد أربعة أطباء مرموقين بهدف تزويد المرضى بخدمات رعاية متميزة ترتكز على مبادئ التعاون والتعاطف والابتكار، وقد نجحت في تحقيق العديد من الإنجازات الطبية المهمة، مثل مجازة الشريان التاجي وأول عملية زرع وجه في الولايات المتحدة.

ويُصنّف تقرير "يو إس نيوز آند ورلد ريبورت" لأفضل المستشفيات في الولايات المتحدة كليفلاند كلينك باستمرار باعتباره أحد أفضل المستشفيات في الولايات المتحدة.

يبلغ عدد موظفي كليفلاند كلينك 49,000 موظف، منهم أكثر من 3,400 طبيب وباحث و14,000 ممرض وممرضة في 120 من التخصصات الطبية والتخصصات الدقيقة. وتتضمن شبكة مرافق كليفلاند كلينك الصحية المبنى الرئيسي الواقع على مساحة 165 فداناً بالقرب من وسط مدينة كليفلاند وتسعة مستشفيات مجتمعية وأكثر من 150 عيادة خارجية في شمال أوهايو، من بينها 18 مركزاً لصحة الأسرة وثلاثة مراكز للصحة واللياقة، وفروع في فلوريدا ولاس فيغاس، بالإضافة إلى أخرى في لندن وتورونتو وأبوظبي.

وفي العام 2015، سجلت شبكة كليفلاند كلينك الصحية 6.6 مليون زيارة للعيادات الخارجية و164,700 حالة دخول للمستشفى و208,807 عملية جراحية، وجاء المرضى من جميع الولايات الأميركية ومن أكثر من 180 دولة حول العالم.

لمزيد من المعلومات، زوروا الموقع الإلكتروني لكليفلاند كلينك.